تحسين البدري
15
معجم مفردات أصول الفقه المقارن
تاريخيا ، وذلك للإشارة فيه إلى الجانب التاريخي للمفردة ، وقد يسمّى لغويا موسوعيا وذلك فيما إذا تناول موضوعات غير لغوية وتعدّت المجال اللغوي البحت ، وهكذا باقي الجوانب التي يمكن أن تلحظ في المعجم وتختلف تسميته وفقها . من جانب آخر ، فإنّ المعاجم من حيث المنهج والترتيب قد تختلف ، فقد تكون موضوعية وقد تكون ألفبائية ، فالموضوعية هي التي ترتّب مداخلها حسب الموضوعات ، والألفبائية هي التي ترتّب مداخلها حسب الألفباء . وقد تدوّن مداخل المعاجم على أساس مواد الكلمات ، كما هو الحال في المعاجم اللغوية ، وقد تدوّن مداخلها على أساس صيغ المفردات ، كما هو حال أكثر المعاجم الخاصّة غير اللغوية . 2 - 3 - المعجم والموسوعة قد يخلط بين مفردتين في مجال صناعة المعجم ، فلا يفرّق بين المعجم أو ما يدعى بالإنجليزية ب ( Dictionary ) والموسوعة أو ما تدعى بالإنجليزية ب ( encyclopedia ) فبرغم اشتراك الصناعتين بأمور كثيرة إلّا أنّهما يفترقان في أمور جوهرية ، ممّا يجعل كلّا منهما صناعة تختلف عن الأخرى . وهنا سرد لبعض الفوارق : أ - المفروض بالمعاجم أن ترسم صورة مجملة سريعة الاستيعاب عن المدخل ، ولا شأن لها بما يستبطن من بحوث وموضوعات واستدلالات ونقاشات ، بينما شأن الموسوعات هو التطرّق لما تستبطن هذه المداخل من بحوث ومعلومات . ب - أنّ المعاجم تدور حول محور المفردات والاصطلاحات ، أي أنّ هدفها التعريف المباشر بها ، والدراسة تدور حولها مباشرة ، فيشار إلى جوانبها المختلفة كمادتها وصيغتها واشتقاقاتها وما شابه ذلك ، بينما الموسوعات تدور غالبا على محور الموضوعات بنحو مباشر والمفردات والاصطلاحات بنحو غير مباشر ، بتعبير آخر : الاصطلاحات والمفردات الواردة في علم ما هي مجال اختصاص المعاجم بشكل أساسي بينما الموضوعات هي مجال اختصاص الموسوعات ، والمفردات مداخل لتلك الموضوعات ، فالأخيرات تسعى لعرض بحوث الموضوعات والقضايا المطروحة في العلم مع تأليف الآراء والأقوال الواردة فيها ، والاصطلاحات فيها عبارة عن مفاتيح لهذه